الشيخ المنتظري
604
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
الغيبة وعدم جواز إِهمال الشرع لهذا الأمر الخطير المبتلى به في جميع الأعصار . ولنا في رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أسوة حسنة فيجب التأسّي به فيما لم يثبت اختصاصه به وكذلك الأئمّة ( عليهم السلام ) . 10 - ومضت صحيحة محمد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : " إِذا شهد عند الإمام شاهدان أنَّهما رأيا الهلال منذ ثلاثين يوماً أمر الإمام بإفطار ذلك اليوم . " ( 1 ) 11 - وفي رواية رفاعة ، عن رجل ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " دخلت على أبي العباس بالحيرة فقال : يا أبا عبد اللّه ، ما تقول في الصيام اليوم ؟ فقلت : ذاك إِلى الإمام إِن صمت صمنا ، وإِن أفطرت أفطرنا . فقال : يا غلام ، علىّ بالمائدة فأكلت معه وأنا أعلم واللّه أنّه يوم من شهر رمضان ، فكان إِفطاري يوماً وقضاؤه أيسر علىّ من أن يضرب عنقي ولا يعبد اللّه . " ( 2 ) وكون الإمام - عليه السلام - في ظرف التقيّة لا يوجب حمل قوله ( عليه السلام ) : " ذاك إِلى الإمام " على التقيّة ، فإنّه كبرى كليّة لم يكن ضرورة في بيانها لو لم تكن حقّاً ، والضرورات تتقدّر بقدرها . وقضاؤه ( عليه السلام ) لا ينافي صحّة العبادة المأتي بها عن تقيّة ، فإنّ ترك الصوم ليس عملا وجوديّاً حتّى يجزي عن الصوم الواجب . 12 - وفي رواية أخرى قال ( عليه السلام ) : " فدنوت فأكلت ، وقلت : الصوم معك والفطر معك . " ( 3 ) 13 - وفي رواية ثالثة : " ما صومي إِلاّ بصومك ولا إِفطاري إِلاّ بإِفطارك . " ( 4 ) 14 - وعن الصدوق بإسناده عن عيسى بن أبي منصور أنّه قال : " كنت عند أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في اليوم الذي يشكّ فيه ، فقال ( عليه السلام ) : يا غلام ، اذهب فانظر أصام
--> 1 - الوسائل 7 / 199 ، الباب 6 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 1 . 2 - الوسائل 7 / 95 ، الباب 57 من أبواب ما يمسك عنه الصائم . . . ، الحديث 5 . 3 - الوسائل 7 / 95 ، الباب 57 من أبواب ما يمسك عنه الصائم . . . ، الحديث 4 . 4 - الوسائل 7 / 95 ، الباب 57 من أبواب ما يمسك عنه الصائم . . . ، الحديث 6 .